حراك لبنان.. توتر بين المتظاهرين ومناصري "أمل" و"حزب الله"
تجول الحراك الشعبي في لبنان، اليوم السبت، غلى كر وفر بين المتظاهرين الذين جاؤوا من كل لبنان للاحتجاج على الواقع الاقتصادي المتردي، وبين مناصرين لحزب الله، فيما وقفت القوى الأمنية في الوسط منعا لأي احتكاك.
وبدأ المتظاهرون جولة جديدة من الاحتجاجات بهدف الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات عمليّة في مجال مكافحة الفساد ووقف الانهيار الاقتصادي.
وارتفعت حدة التوتر في وسط بيروت بعد أن حاولت عناصر حزبية التقدم باتجاه المتظاهرين، في وقت وصلت عناصر من مكافحة الشغب الى أسفل جسر الرينغ بعد قيام البعض بإلقاء الحجارة. وشكل الجيش جداراً بشرياً أمام المحتجين في بشارة الخوري لمنعهم من التقدم.
وأفاد منظمون من الحراك بأن احتجاجات اليوم لن تطالب فقط بمعالجة الهموم المعيشية، إنما ستطالب، وللمرة الأولى، بنزع سلاح ميليشيا حزب الله.
وفي هذا الإطار، توجه شبان الى شارع بشارة الخوري بالقرب من جسر الرينغ وهم يهتفون ضد سلاح "حزب الله"، إلا أن الجيش منع تقدمهم.
وذكر مراسل "العربية" و"الحدث" أن قوات الشغب أطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما حاول الجيش الفصل بين متظاهرين ومناصرين لحزب الله وآخرين تابعين لحركة "أمل" والتي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري والذين كانوا بتوجهون إلى وسط بيروت وهم يهتفون بشعارات طائفية.
وقالت متظاهرة لـ"الحدث" و"العربية": كلنا في خندق واحد والجوع لا يفرق بين اللبنانيين".
وعاد المتظاهرون أدراجهم بأتجاه ساحة رياض الصلح مجددا بعد ان كانوا قد تقدموا و وقفوا بمواجهة المجموعة التي خرجت من خندق العميق في وقت وقفت فيه القوى الامنية درعا فاصلا بين المجموعتين.
وتجمع اللبنانيون منذ صباح اليوم في مختلف المناطق اللبنانية، من الشمال، حيث انطلقت عشرات الباصات من ساحة النور في طرابلس وكسروان والمتن، إلى بيروت والبقاع وحتى الجنوب حيث يستعد المتظاهرون في النبطية وصيدا لتسيير موكب باتجاه ساحة الشهداء في بيروت.
من جهتها، عززت قوى الأمن والجيش تواجدها في وسط بيروت منذ الصباح الباكر حيث ينتشر عناصرهما بكثافة.
ويسعى المتظاهرون لتذكير السلطة بأنّهم متمسكون بمطالبهم، بعد أن خذلتهم الحكومة الجديدة بفشلها في تحقيق أي إنجاز ملموس على مستوى الأزمات التي تعصف بلبنان سياسياً ومالياً.
وتظاهرة اليوم استمرار للحراك الذي بدأ في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنها ستتميز هذه المرة بشعارات سياسية سيرفعها المتظاهرون خلال الاحتجاجات، وعلى رأسها المطالبة بتسليم سلاح حزب الله للدولة.
وتطالب التظاهرة، من وسط بيروت والتي ستشمل معظم المناطق اللبنانية، بإسقاط الحكومة التي يسيطر عليها حزب الله وحلفاؤه.
وقد حذّر مراقبون من دخول مناصري ميليشيا حزب الله على الخط والقيام بأعمال شغب بهدف إفشال المظاهرة.
